دكتور جمال محمد علي يكتب .. اغتيال النائب العام هشام بركات .. جريمة ضد الإنسانية

اغتيال النائب العام هشام بركات .. جريمة ضد الإنسانية
بقلم ..دكتور جمال محمد علي

جمال محمد على
اغتيال النائب العام هشام بركات / تفجير في مسجد بالكويت / قتل الاجانب الضيوف في تونس / قطع الطرق / تعطيل المصالح / تكفير المجتمع / تحريض علي القتل / حرق الاملاك العامة / تفجير ابراج الكهرباء / فتاوي بإباحة الدم فهل؟
هل الاسلام دين قتل؟
هل الاسلام دين كره وحقد وشماته؟
هل الاسلام دين للتعطيل والاذي؟
هل الاسلام دين للتفرقة؟
هل الاسلام دين لا يعترف بوطن؟
هل الاسلام دين جماعة؟
لا والله الاسلام برئ من كل ذلك
وبرئ ممن يفعلون او يحرضون او يؤيدون ذلك
الإسلام هو السلام إن الإسلام بمدلول معناه السلام ، مشتقٌّ من صفة الله واسمه الكريم السلام بصريح القرآن { هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام } سماحة الإسلام وعدله بين رعيته دون النظر إلى قويهم أو ضعيفهم ، غنيهم أو فقيرهم ، أبيضهم أو أسودهم ، أميرهم أو عامتهم ، مسلمهم أو غير مسلم ، أمام شريعته السمحة ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع : لا فضل لعربي على أعجمي ، ولا لعجمي على عربي ، ولا لأحمر على أسود ، ولا أسود على أحمر إلاَّ بالتقوى . فقد ساوى الإسلام بين الناس جميعاً إنطلاقاً من وحدة الأصل الإنساني ، وحارب التباغض والتنافر بين أفراد المجتمعات البشرية ، وكره العنصرية والقبلية .، وحرم عليهم الظلم واعتبره ظلمات يوم القيامة ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه قال الله تعالى (( ياعبادي إني حرمت الظلم على نفسي ، وجعلته بينكم حراماً فلا تظالموا ) وأمر بالحب والتسامح ، والمساواة العادلة فقال سبحانه { إن الله يأمر بالعدل والإحسان } ومبدأُ السلام لا يقوم إلاَّ على المساواة في الحقوق ، ولو اختلف الناس في العقيدة ، فالحياةُ الآمنةُ الحُرَّةُ العادلةُ حقُ الإنسانِ ، ولا يَتَحَقَّقُ له العيشُ بأمنٍ وسلامٍ إلاَّ إذا أمن على ما يعتقد بحرية كاملة ، دون إكراه أحدٍ على ما يريد .

فكانت كفالة الإسلام لحرية العقيدة لجميع الناس قال الله تعالى { لا إكراه في الدين } لأن الدين فيه عقيدة تتحقق بالقناعة ، والإطمئنان النفسي لما يعتقد ويؤمن ، فهل يجوز تفجير مسجد للمسلمين الشيعة مهما اختلفنا معهم.
قال تعالى { فإن أسلموا فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما عليك البلاغ } قال الله تعالى يأمر رسوله بأن يقول للكافرين صراحة ( لكم دينكم ولي دين ) في هذه الآية يمنح الله حرية المعتقد دون تدخل أو إلزام أو جبر تبعاً لأمر الله بقوله تعالى { لا إكراه في الدين } .
، يقول صلى الله عليه وسلم : ( يا أيها الناس أفشوا السلام ) الخطاب للناس كافة ، ثم فضَّلَ من سبق غيره في إقامة السلام ، قال صلى الله عليه وسلم ( إن أولى الناس بالله من بدأهم بالسلام). وقال صلى الله عليه وسلم : ( خيركم من يبدأ صاحبه بالسلام ) .
و الاسلام لا يدعو للقتل بل يدعو لنشر الأمن والإطمئنان ، والقضاء على الخوف والقلق ، في نفسية الفرد والجماعة ، ولذلك فقد حرم التعدي ، وشدد العقوبة على المعتدي ، واعتبره تعدى على البشرية قاطبة ومن قتل نفساً فكأنما قتل الناس جميعاً ، وكذلك قال الله تعالى]{ ومن قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً } ، فالنفس الإنسانية محترمة في الإسلام ، فمن أهرق دم نفس واحدة بدون حق فكأنما قتل الناس جميعاً .
وقد أمر الإسلام بحسن معاملة الأعداء ، فقال الله تعالى { فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم } بحسن المعاملة وسلامة الصدر تحول العدو العاقل إلى صديق عزيز
وهذا يؤكد علي حرمانية قتل السياح الاجانب واباحة دمهم او قتل ضباط وامناء الشرطة او ضباط الجيش او القضاة او الاعلاميين او أي شخص
وأمرنا الله بأن نتعاون على الخير والبر فقال { وتعاونوا على البر والتقوى } وقدم الإسلام البراهين العملية على أن أسلوب العدوان منبوذ مبتذل مرفوض ، بقوله تعالى { ولا تعاونوا على الإثم والعدوان } كما أن الله منع التعاون على الشر والعدوان فقد حرم العدوان مطلقاً قال تعالى { ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين }
والقاعدة الحكيمة تقول ( تبدأ حريتك عند إنتهاء حرية الآخرين ، وتنتهي حريتك عند إبتداء حرية الآخرين ) وتقول القاعدة الإسلامية ( متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً )
” ويقول الأمير عبد الله بن عبد العزيز آل سعود : إن السلام اتفاق حر بين طرفين متساويين ، ولا يمكن أن يعيش سلام على القمع أو القهر . ”
وكراهية الإسلام للإعتداء اقرها الله في محكم كتابه المجيد بقوله تعالى في سورة البقرة 190 { ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين } ثم قرر صدَّ المعتدين ، ومعاقبتهم بالمثل ، فقال في سورة البقرة 194 { فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم }
قال الخليفة الأول أبو بكر رضي الله عنه : ( لا تمثلوا ، ولا تقتلوا طفلاً ، ولا شيخاً كيبراً ، ولا إمرأة ، ولا تعقروا نخلاً ولا تحرقوه ، ولا تقطعوا شجرة مثمرة ، ولا تذبحوا شاة ولا بقرة ولا بعيراً إى لمأكلة ، وسوف تمرون بأقوام قد فرغوا أنفسهم في الصوامع فدعوهم وما فرغوا أنفسهم له )
والتسامح هو أن تشعر بالتعاطف والرحمة والحنان وتحمل كل ذلك في قلبك مهما بدا لك العالم من حولك وأن تكون مفتوح القلب، وأن لاتشعر بالغضب والمشاعر السلبيه من الشخص الذي أمامك، اي انه يعني الشعور بالسلام الداخل، وأن لا تجد قيمة للكره أو الغضب وانه التخلي عن الرغبة في إيذاء الآخرين بسبب شيء قد حدث في الماضي،. وهكذا يقول تعالى: “خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ”؛)
يقول الإمام الحسين (عليه السلام): (لو شتمني رجُلٌ في هذه الأُذُن – وأومأ إلى اليُمنى- واعتذر في اليسرى، لقبلتُ ذلك منهُ، وذلك أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) حدثني أنهُ سمع جدّي رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: (لا يردُ الحوض من لم يقبل العذِر من مُحقٌ أو مبطل). صدق رسول اللة صلي الله علية وسلم
روي أنّ غلاماً للإمام الحسين (عليه السلام) ارتكب جناية كانت توجب العقاب، فأمر بتأديبه فانبرى العبد قائلاً: يا مولاي! والكاظمين الغيظ، فقال (عليه السلام): خلّوا عنه، فقال: يا مولاي والعافين عن الناس، فقال (عليه السلام): قد عفوت عنك، ثم قال يا مولاي والله يحب المحسنين، فقال: (عليه السلام): أنت حرّ لوجه الله ولك ضعف ما كنت أعطيك)، وهذا ليس بغريب لأن اهل البيت (عليهم السلام) وهم التطبيق العملي لآيات الذكر الحكيم
وفي اكرام الضيف
قال تعالي ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ * إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَاماً قَالَ سَلَامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ * فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ﴾ سورة الذاريات
وعن أبي هريرة رضي الله عنه, أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت صدق رسول اللة صلي الله علية وسلم
فهل يجوز ارهاب وقتل الضيوف الاجانب في بلاد الاسلام في حين يسافر قيادات الارهاب الي بلادهم ويحصول علي جنسياتهم ويقبلون ارضهم ويسافر العامة دارسين ومتاجرين وامنين في بلاد ليست ببلاد الاسلام وهل يجوز تعطيل المصالح والسفر والطرق
قال صلى الله عليه وسلم تبسمك في وجه أخيك لك صدقة، وأمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر صدقة، وإرشادك الرجل في أرض الضلال لك صدقة، وبصرك للرجل الرديء البصر لك صدقة، وإماطتك الحجر والشوكة والعظم عن الطريق لك صدقة، وإفراغك من دلوك في دلو أخيك لك صدقة صدق رسول اللة صلي الله علية وسلم
قال النبي صلى الله عليه وسلم الإيمان بضع وسبعون، أو بضع وستون شعبة، فأفضلها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق صدق رسول اللة صلي الله علية وسلم.
فهل من يغلقون ويقطعون الطرق ويفجرون ويحرقون من الاسلام في شي لا بالتاكيد انهم يسيئون للاسلام والمسلمين وهل الاسلام سعي لجعل الناس شيعا وجماعات ومنظمات
من الاية 155 حتى الاية 165 سورة الانعام
قال تعالى
إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ و قال تعالي
{وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ. مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُون (الروم:32).
ومعنى شيعا فرقا وأحزابا . وكل قوم أمرهم واحد يتبع بعضهم رأي بعض فهم شيع فهل يفطن شباب مصر المؤمن الي غايات واهداف من تستروا وراء الدين مستغلين طيبة وتدين الشعب المصري بطبيعتة الفطرية الي اهدافهم السياسية وسعيهم للحكم باي شكل حتي علي انقاض البلد وبتدمير البلد وهل نفطن الي من يتحدثون انه لا توجد بلاد او اوطان ونسوا بل تناسوا ام اسم مصر ذكر في القران خمس مرات الاولى: (قال اهبطوا مصرا فان لكم ما سألتم ) البقره 61 الثانية: (وأوحينا الي موسي وأخيه أن تبؤا لقومكما بمصر بيوتا ) يونس87 الثالثة: (وقال الي اشتراه من مصر لأمرأته أكرمي مثواه ) يوسف 22 الرابعة:(وقال ادخلوا مصر ان شاء الله آمنين ) يوسف 99 الخامسة: (ونادي فرعون قومه قال يا قوم أليس لي ملك مصر ) الزخرف 51
الا يؤكد كل لك علي المحافظة علي كيان وجغرافيا وحدود وتاريخ مصرنا الحبيبة وهل البلد التي كرمها الخالق في علاه بذكرها خمس مرات في محكم كتابه تستحق ترويع شعبها وتعطيل مصالحها وقتل ابناءها وهل هناك جماعة علي مدار التاريخ استطاعت ان تهزم دولة لم ولن يحدث وستهزم مصر بشعبها وجيشها وشرطتها وقضائها الارهاب مهما طال ولن ينال اصحاب الارهاب ومؤيدية الا الخزي في الدنيا الاخرة
اللهم انا نسألك رحمة من عندك تهدى بها قلوبنا وتزكى بها اعمالنا وتلهمنا رشدنا وترد بها الفتن عنا وتصلح بها دنيانا وتحمع بها شملنا واحفظ مصر من كل سوء يا اله العالمين


جميع الحقوق محفوظة 2019 كووورة نيوز - اجمد موقع كروي فى الوطن العربي
المقالات والتعليقات المنشوره لا تعبر عن رأي كوووره نيوز ولكن تعبر عن رأي صاحبها