أحمد أبوضيف يكتب : كارت الجماعة المحروق

لا أدرى مالذى اصاب الدكتور عصام العريان هذه الايام فالرجل يبدو انه اصيب (بإسهال) فى التصريحات ادت الى حالة عدم اتزان فيما يقوله.

فخلال العام الماضى كان العريان هو نجم من نجوم التصريحات غير المسئولة والتى احرجت حزب الحرية والعدالة وجماعة الاخوان كثيرا امام الرأى العام، ولعل أخطرها كان تصريحاته الخاصة بعودة اليهود الى مصر .

و فى اعتقادى أن العريان كان يتوقع ان يكون هو وزير الخارجية فى التعديل الوزارى الاخير ولعل لقاءه وهشام قنديل اكبر دليل على صدق هذا الافتراض، ولذلك بادر بتقدم عربون الصداقه لامريكا وإسرائيل،

أراد العريان ان يوصل رسالة مفادها ان الوضع سيكون على ماهو عليه.. باع العريان مبادئه ونضاله من اجل كرسى الوزارة التى يحلم بها والتى هى اصبحت بعيدة المنال عنه بعد سقطته الأخيرة، وكشف عن وجهه الحقيقى فى اشتياقه لكرسى وزاره زائل..

فالعريان الذى يبدو متخبطاً فى الفترة الأخيرة بداية من خسارته رئاسة الحرية والعدالة ثم تعيينه فى الشورى وابتعاده عن مجلس النواب فى الانتخابات المقبله، و يبدو انه فى طريقه الى الاختفاء من الحياه السياسيه .

لكن الملحوظة المهمة فى هذه التصريحات ان الحرية والعدالة والإخوان بادروا بأن التصريحات هى تصريحات شخصيه للعريان ولاتعبر عن رأيهم ورغم ذلك لم يبدى العريان اعتذاره او تراجعه عن هذه التصريحات، مما يؤكد ان الرجل مازال عنده بصيص من الامل فى الوصول لكرسى الخارجية بدعم وضغط من امريكا واسرائيل .

لقد حاولت الجماعه وحزبها استطلاع رأى الشارع المصرى فى مسائل التطبيع وعودة اليهود وذلك عن طريق تصريحات العريان، وفو جئت الجماعه بحجم الرفض الشعبى لهذه التصريحات، ولذا قررت التضحيه بالعريان واستنكرت تصريحاته.

ووجد العريان نفسه وحيدا فى مواجهة اعاصير ورياح الجماعه الشتوية التى عصفت به و أجبرته على ترك منصبه فى الهيئه الاستشاريه بالرئاسة.

فالعريان اصبح عبء على الجماعه ولذا قررت التخلص منه، والذى يؤكد ان العريان تم اجباره على الاستقالة بعد أن سقط فى خطيئة التطبيع وأصبح كارت الجماعه المحروق

 


جميع الحقوق محفوظة 2021 كووورة نيوز - اجمد موقع كروي فى الوطن العربي
المقالات والتعليقات المنشوره لا تعبر عن رأي كوووره نيوز ولكن تعبر عن رأي صاحبها